الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

274

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

غير المطلوب منها . 2 - هذه الأبكار تحت هذه السائقة طبعا ينكحن أفرادا متعددة في أزمنة مختلفة ، وبعد ذلك لا يرغب كثير من الناس في نكاحهن ، وكأنّهن من الأرامل ، بل وأدون منهن ! للزواجات المتعددة التي مرّت عليهن . 3 - وهناك مفسدة عظيمة أخرى ، وهي أنّهن بعد الزواج الدائم ، إن كان أزواجهن أحسن من جميع من كن معهم قبل ذلك ، فلا كلام ؛ ولكن كثيرا ما لا يكون ذلك فيكون هذا سببا لعدم رضايتهن بنكاحهن ؛ وقد يكون هذا سببا للطلاق والخلاف واضمحلال نظام الأسرة . 4 - قد تكون علاقاتهن بعد النكاح الدائم مع من كن معهم قبل ذلك ، ( ولا سمح الله ونعوذ بالله لو اتسعت هذه العلاقات وكثرت ) فانّها مفسدة عظيمة أخرى ونسيانهن ما مضى مشكل جدا ، إلّا لأهل الدين والتقوى منهن . 5 - لو فتح هذا الباب - أي باب النكاح الموقت بسهولة ، وبغير حاجة إلى اذن الأولياء ولا كتابتها في الجنسية ( لما فيها من المفاسد الكثيرة ) - كان سببا لتجاسر ذوي الأهواء وذوات الأهواء الفاسدة ، لصلة كثير منهم ومنهن باشخاص مختلفة بعنوان الزواج الموقت ، مثل ما هو الآن موجود تحت عنوان الصديق والرفيق ؛ والمفاسد التي تنشأ منه مما لا يخفى على أحد ، فيكثر الزنا تحت عنوان النكاح الموقت . هذه اللوازم وإن كانت في الأزمنة السابقة أيضا ، ولكن لما كان النكاح الدائم ميسّرا وسهلا وأسباب هيجان القوى الشهوية قليلة كانت المفاسد الحاصلة يسيرا . وعلى كل حال ، لعله لبعض ما ذكرنا قد ورد التصريح في كثير من روايات المتعة باجتناب الابكار . منها : 1 - ما عن عبد الملك بن عمرو ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المتعة . فقال : أمرها شديد فاتقوا الأبكار . « 1 »

--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 460 ، الحديث 14 ، الباب 11 من أبواب المتعة .